انقلاب أم انحراف "الاتحاد"
"الاتحاد العام التونسي للشغل" كان قارب النجاة لطبقتنا المتوسطة والضعيفة.. أمام تغول رأس المال وانتشار التعاسة في المجتمع.. ساندنا مؤسستنا العمالية في سنين النهب السياسي بغاية أن يفتك لنا ولو النصيب اليسير من الغنيمة..
انقلاب "الاتحاد" وعدم إعطائه فرصة تصحيح المسار للحكومة الوقتية الحالية، ليس له إلا تفسير واحد هو أنه أصبح مخترقا من مافيا السياسة والكناترية والخارجين عن القانون.. خارطة الطريق التي حددها رئيس الدولة أوشكت على النهاية.. ستنتقل بنا إلى جمهورية جديدة.. سنكتشفها ونحكم لها أو عليها فيما بعد..
إذن بنهاية هذه الصائفة سينتهي كل شيء.. نفاذ صبر "الاتحاد" وإقدامة على تنفيذ إضراب عام في هذه الفترة بالذات، ليس له إلا تفسير واحد.. ألا وهو الخوف من نجاح عملية تصحيح المسار.. بل والسعي إلى إفشالها..
هل من المعقول أن تتحول مؤسستنا العمالية العريقة إلى مثل هذا الانحراف وتحولها إلى معول هدم لسفينة النجاة.. هل سيتحول "الاتحاد العام التونسي للشغل" إلى "اتحاد الغنوشي للإسلام السياسي"، كي تعود العشرية السوداء من الشباك بعد أن خرجت من الباب.. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire