mardi 27 juillet 2021

لا تتدخل بيني وبين إلاهي

         لا أريدك أن تتدخل وتتوسط لي بيني وبين إلاهي بالدعاء بالمغفرة أو هدايتي أو إسكاني فراديس جنانه، أنا لست في حاجة لتدخلك لإنني لست في خصومة معه، بل أنا أحبه وربما هو يحبني أيضا ولا يرضى بتدخلك، من أنت حتى تكون واسطة بيني وبين إلاهي الذي أحببته ربما أكثر منك ولكن بطريقتي؟ أي أحببته دون طمع أو خوف.. وأعتقد إنه ليس في حاجة لوساطتك خاصة إن كنت حقودا وعدوانيا وصاحب نفس دنيئة، إن كنت ترجو لي الخير أريد أن أراه في سلوكك، في حبك للناس على اختلاف أنماطهم ومعتقداتهم وأفكارهم، في قبولك للتعايش مع للآخر مهما كان مختلفا عنك، دون تعالي أو ادعاء بامتلاك الحقيقة، معانقتنا للحق وللقيم الإنسانية التي هي فطرية في الإنسان، لم يعلمنا إياها أحد منذ انبعاث الحياة على هذه الأرض، أو حتى قبل أن يتطور الفكر البشري ويكتشف المعتقدات والمناهج الحياتية المتطورة.
        غاية الإنسان أن يعيش بسلام ووئام وسعادة وتآنس مع بني جنسه البشري، الذي ينتظره الفناء كنهاية مأساوية، نهاية لا يُستثنَى منها أحد مهما علا شأنه، وأن يصنع جنته على الأرض التي سيقضي فيها رحلة حياته الوقتية، التي لن تعاد له ثانية.. ليتنا نعي هذا المصير خاصة ونحن نعيش الانغلاق والتخلف في بلدان التخلف، وتعاسة الحياة في بلداننا التعيسة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres