mardi 27 juillet 2021

أصدقاء الطفولة والشباب

       عذرا أصدقاء الطفولة والشباب، أحببتكم بعمق وصدق، لكن تغيرتم ولم أعد ألمس فيكم ما كنت أعهده من صفاء وصدق المعاشرة، اانهكتكم الحياة إلى هذه الدرجة، فغيرت فيكم ما كان جميلا وحلوا، ألهذه الدرجة وصلت القطيعة والتباعد، ألهذه الدرجة مصاعب الحياة زرعت في نفوسكم الجفاء، ألهذه الدرجة نسينا لحظاتنا الجميلة وصرنا غرباء. الأسرة التي كوناها والأحباب الجدد الذين احتضنونا بنوا جدارا سميكا كي لايتسرب منه أي رائحة من روائح الماضي الجميل. غريب! أنك كلما اقتربت من شخص من هذه الشخصيات إلا ووجدت جثة جافة، تتساءل كيف كنت أسعد معها في يوم من الايام. حقيقة في دول التخلف ينقلب كل ما هو جميل إلى الرداءة في نهاية المطاف، تبا لواقعنا الرديء وتبا لحياة تذبل بهذه الطريقة التعيسة. عشنا باختلافاتنا في بداياتنا، أما في نهاياتنا، أصبحنا ننبذ الاختلاف ونبحث عن حياة القطيع، حياة مستوردة ليست منا، أرادها دهاة الفساد لزرع القطيعة والفتنة بين أبناء وطن واحد، كانت روعته في انسجامه.
       الأمل كل الأمل في نهاية عصر الانغلاق الذي بشرت به ثورة الاتصال والمعلومات، مما سيؤسس لجيل أكثر تماسكا ووضوحا في مستقبل الأيام، سينعم بها جيل جديد، جيل الانفتاح والوضوح. فهنيئا لهم لما ينتظرهم، ستتأسس العلاقات السليمة على أساس المواطنة التي ستنسف الخلافات العقائدية سبب تعاسة شعبنا وتخلفه.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres