vendredi 9 juillet 2021

وطن دولة أحزاب

          في منطق الحياة السياسية، وفي جميع البلدان، لا يمكن أن تكون هناك حياة مدنية متطورة بدون دولة، والدولة لا بد لها من أحزاب.. في الدول المتخلفة ترى الناس يلعنون الأحزاب، لأن أغلب الناس منتمون إلى الأحزاب انتماء كأنه عقيدة دينية، أو انتماء متخلف لفريق كرة قدم، وفي كثير من الأحيان يسوؤهم أن يروا أحزابهم تفشل، فيعممون الفشل، ويصابون بالإحباط المميت القاتل للحياة السياسية بالبلاد الذي يصل بهم حد الانهيار التام في جميع المجالات، أو ينطلقون بكل خبث ونذالة في تبرير فشلهم والتهجم على بقية الأحزاب. 
         في حين في الدول المتقدمة، قلة هم الناس المنتمون، أغلبهم لا يلتزمون بأي حزب، تراهم يعاقبون الفاشل والكاذب، بل ويفضحون كذبه، كي لا يعاد انتخابه مرة ثانية، ويدعمون الجديد الذي يلمسون فيه الصدق، خاصة عندما يصرح بأنه يميني استثماري، أو يساري اجتماعي، دون تخفي ومراوغة، المراوغة التي تختص بها الأحزاب اليمينية، في الدول التعيسة، التي لا تصرح بيمينيتها، وتخرج للشعب تحت مسميات تضليلية متعددة. هذا الصدق لا تستسيغه العامة في الدول المتخلفة التي تربت على النفاق والكذب.. 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres