طب كفاءة إنسانية
الطب في أساسه عمل إنساني نبيل يجمع بين الكفاءة العلمية والعمل الإنساني، حيث يشعر الطبيب بمعاناة المرضى، الطبيب سواء كان مختص أو أستاذ، يقدم لمرضاه المساعدة الطبية والمعنوية والشرح المقنع الذي يخاطب العقل البشري، دون استغفال، لترسيخ القناعة بإرادة الشفاء للمريض.. هذه المعادلة صعبة في الدول المتخلفة، حيث أن الطالب في ميدان الطب يتخرج وفي كثير من الأحيان تجده هو نفسه مرهق ومريض وبحاجة إلى طببب نفسي ليعالج كآبته وعقده.. كم من مريض تدهورت صحته من جراء سلوك لا إنساني وكفاءة مشكوك فيها من طبيبه المباشر، الأمر الذي جعل المواطن يعيش حالة عدم الاطمئنان على صحته، خاصة إذا كانت القوانين في بلاد تتلاعب بها لوبيات المال التي زادت من معاناته، في غياب دولة القانون التي من دورها أن تفرض المحاسبة والمتابعة للحالات اللامسؤولة.. هذا لا يعني أنه لا توجد في بلادنا، التي مازالت ترزح تحت وطأة التخلف، بعض الإطارات الطبية التي تحظى بالاحترام والتقدير.. كتبت هذه المدونة لأنني عشت اليوم مع وضعية طبية نهاية في التخلف، جعلتني أتساءل كيف لمن كنا نعتقدهم ملائكة الرحمة وصلوا إلى هذه المواقع النبيلة؟
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire