mercredi 5 janvier 2022

استشارة الشعب الحقيقية

         عشرة سنين مرت على انطلاق ثورة 17 ديسمبر 2010 بتونس ولم نسمع لا من الأحزاب السياسية التي تأسست بسرعة غريبة وبصفة غير ديمقراطية، ولا من المنظمات العمالية، ولا بما يسمى بالمجتمع المدني عن تنظيم استشارات أو اتصالات مباشرة بالمواطنين، ولو بصفة صورية، لسماع آرائهم إو لتشريكهم في صياغة رؤية مستقبلية للبلاد.. رأيناهم فقط يهرولون إلى الانتخابات، فكأن كل ما يعنيهم من الديمقراطية هو الناحية التمثيلية والصندوق الانتخابي فقط للظفر بغنيمة الحكم. أما الناحية التشاركية؛ التي هي الأهم في مسار التأسيس الديمقراطي؛ والتي أثارها رئيس الجمهورية قيس سعيد، نراها قد فاجأتهم وسحبت البساط من تحت المتلاعبين بمصير الشعب..
        الاستشارة حسب ما فهمت، هي ليست استفتاء وإنما هي شراكة حقيقية مع الشعب وللشعب.. هي القاعدة الأساسية التي من خلالها سيقع نحت رؤية صادقة وحقيقية لمستقبل البلاد..
        ما قام به رئيس الجمهورية التونسية هو عين الصواب، لكن الخوف كل الخوف من وأد هذه التجربة أو الانحراف بها إلى غير مقاصدها التنويرية النبيلة، لأننا نعلم أن التمشي المنطقي السليم دوما لا مكان له في المجتمعات المتخلفة، نتيجة هيمنة لوبيات المال، ولوبيات السياسة، ولوبيات النقابات العمالية، ولوبيات تجار الدين..
                      (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres