متى يكون الحوار مجديا
العودة إلى النقطة الصفر في مسار الاكتشافات والاختراعات والفلسفات هو من باب إهدار لمجهود لا فائدة منه لأنه سيعود بنا إلى النتائج التي حصل عليها من سبقونا.
مثلا هل من فائدة إعادة البحث عن كيفية صنع سيارة أو طائرة في حين أن تصاميمها وتقنية صنعها متاحة للجميع والكل أصبح قادرا على معرفتها.. نفس الشيء بالنسبة للنظم السياسية والدساتير الناجحة والديمقراطيات العصرية هي موجودة ولا فائدة من البحث والاستشارات..
من الحكمه أن ننقل ما هو موجود ومجرب وناجح..
من الحكمة، وربحا للوقت، أن ننقل العلوم والمعارف عن طريق الترجمة وتدريسها باللغة الوطنية كما فعل الغرب عندما أراد الانتقال من التخلف إلى التحضر، فإنه نقل علوم ومعارف وفلسفات من سبقوه عن طريق الترجمة، لا بتدريس اللغات الأجنبية وتشجيعها كما يروج لها في الدول المتخلفة.
الدول المتحضرة كسرت الانغلاق وانفتحت على العالم وبحثت عن الأفضل بنقل ما وصلت إليه الإنسانية من إبداعات، وسعت لتطبيقه حرفيا.
هذه المرحلة التي تميزت بالحكم النخبوي الوطني، اختصرت لهم الطريق وأربحتهم الكثير من الوقت، ومهدت للحياة الديمقراطية وثقافة الحوار، التي هي محاولة رفاهة للارتقاء بالعامة إلى مستوى النخب الوطنية الواعية، لا العكس.
ليتنا ننسج على هذا المنوال كي نخرج من عنق الزجاجة..
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire