لولا هذه الطراطير
لولا هذه "الطراطير" المأجورة الخائنة لنجحت ثورتنا.. لكن من سوء الحظ فطن بها هؤلاء "الطراطير" فقفزوا عليها وانحرفوا بها وسرقوا أحلام الشعب.. لذلك بقينا في انتظار تصحيح المسار، حتى وإن جاء بالاستبداد، هذا التصحيح الذي سماه "الطراير" والجالسين على الربوة والسلبيين انقلابا.. نحن نقول: "ونِعْمَ الانقلاب"، إننا في انتظار المحاسبة والمحاكمة لكل من أجرم في حق الشعب التونسي.. الإدانة كل الإدانة ليس للانقلاب ولكن للذين احتالوا على الشعب واستولوا على السلطة بالعواطف الدينية، وقدموا للانقلابيين مبررا قويا كي يقوموا بانقلاباتهم، التي نرجو أن تكون حقيقة تصب في منهج تصحيح المسار.. لكن سيكتشف شعبنا المسكين بعد هذه الخدعة أن عملية البناء وتسيير البلاد، تتطلب أولا المهارة والخبرة والتكوين المتين وثانيا الوطنية وحب الشعب بكل أصنافه وأقلياته، لا التدين، لأنه لن يفيد بشيء في العمل السياسي، بل بالعكس ربما سينهار البناء الرعواني على رؤوس الجميع، نتيجة الجهل والسذاجة، وسيندم الشعب على اختياراته حين لا ينفع الندم.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire