jeudi 11 novembre 2021

عنف وشخصيات مريضة

       العنف أساسه عدم قبول الآخر، أنانية تتغلغل في المجتمعات التي تربت على التعصب وعدم تفهم المخالف، إما أن تكون نسخة باهتة مشابهة لي أو أن يقع رفضك وإقصاؤك، لمجرد أنك مختلف، كل يغيض الآخر هذا بانعزاله أو بتجاهله وصمته أو بعدم سماعه وتفهمه.. الشعوب المتخلفة لا تقبل بالاختلاف ولا بالحوار لأنها تربت على عقلية القطيع.. العنف يتمظهر في لغتنا في أمثالنا الشعبية في نصوصنا الثقافية والدينية وحِكَمِنا المغلوطة التي توارثناها في عصور الظلمات.. حتى نضالات التحرر المشروعة يختطفها ويتزعمها راع جاهل يغذي نزعات جاهلة متعصبة داخل القطيع.. خلايا التخلف قد تبرز بعصبيتها هنا وهناك متجاهلة كل ما من شأنه أن يدلنا على على طريق التفتهم والحوار العقلاني السليم، في كل مرة تفشل المبادرات نتيجة شخصية مريضة تقود القطيع نحو الهلاك.. 
      لا تنجو الأوطان في البلدان المتخلفة التي لا تقبل لا بالاختلاف ولا بالديمقراطية الحقيقية، إلا برجال وطنيين لهم من القوة والسلطة ما يؤهلهم لوقف مهازل التخلف، وتأسيس انتقال نحو التنوير والتحضر.. 
      العنف في الدول المتحضرة شأن آخر إذ عادة ما يكون موجها إلى إلى مزيد توسيع مجالات الحرية والتحرر والكرامة الوطنية والتنوير.. لكن ما يبدو لنا من تحركات مافيا الفساد عندهم ليس له تأثير يذكر في تعطيل مسيرة بلدانهم نحو الرقي والازدهار .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres