dimanche 15 février 2026

كذب المستقلة

 
     إلى قناة "محمد الهاشمي الحامدي" الكاذبة، التي تسمي نفسها مستقلة، وما هي بمستقلة، بل مستعمرة بالأفكار المتخلفة والمتآمرة:
   لماذا لا تروجون للعلمانية، حيث تعدد الثقافات، سواء كانت بحزب واحد أو بتعدد الأحزاب أو بدونها، كالتي احتضنتكم، والتي بها تقدمت الشعوب والدول المتحضرة.. لماذا تصرون على الكذب.. تونس على الأقل أفضل دولة في العالم الثالث التي ترفع شعار حرية التفكير وتُدرس الفلسفة لتلاميذها منذ فجر الاستقلال، ومنذ تكوين الجمهورية الأولى.. أما حرية التعبير خارج إطارها العلماني ما هي إلا حرية التلغميج والنفاق والكذب..
  الأحزاب المتأسلمة التي جاءت بعد ثورة الياسمين، حتى اليسارية والعمالية منها، كلها نادت بتعدد الأحزاب في ظاهرها، لكن في خفاياها دكتاتورية خلافة إسلامية إرهابية مقنعة تقيد الفكر والإبداع كالكثير من الأنظمة المتخلفة.. طبعا، بقطع النظر عن الأحزاب الدينية التي وصلت إلى الحكم ولكنها حافظت على طابعها العلماني كتركيا مثلا، وغيرها.. 
لذلك أعيدها وأكررها للمرة المليون كفى كذبا على شعوبنا، التي تنطلي عليها مثل هذه المغالطات، لأنها شعوب متدينة لحد النخاع، مغيبة، مخدرة، مهمشة.. مما جعلها أرضية خصبة لترعرع الإرهاب، تعيش لعدة عقود محاصرة داخل بوطقة الانغلاق، حتى مع الذين يدعون الحداثة لتبييض القمع الديني المقيت.. لكن مع تطور الذكاء الصناعي والثورة المعلوماتية، سيشرق فجر جديد، وسيرمي بأكاذيبكم في سلة المهملات..

                                            (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres