jeudi 21 juillet 2022

"عطار الحي"

 

     
    "العطار" التقليدي كان قديما يعتمد على بشاشة الاستقبال، وتسهيل الدفع، وخاصة وأساسا على الثقة معه ومع الحريف، ميزانه بواجهته الواضحة، وبضاعته المرتبة النظيفة، وروائح دكانه العطرة، وهندامه التقليدي الأنيق، يجعل منه مكانا مريحا للتسوق، نشتاق إليه جميعا.. كلنا نذكر كيف يستقبل عطار الحي الأطفال بقطعة الحلوى والتحية اللطيفة.. هذه الثقة مع كامل الأسف بدأت تهتز في عصرنا الحالي نتيجة انتشار ظاهرة الفوضى والتحيل والفساد.. 
    المغازات العصرية التقطت المشعل وتطورت بطريقة جالبة للحرفاء، السلع معروضة بأسوامها بكل وضوح، حتى المواد التي يقع تخفيض ثمنها يشار إليها بعلامات جالبة للانتباه، الفضاء مكيف ومريح، البائع غير مهتم بك يتركك تختار لوحدك وبكامل الأريحية، المغازة توفر لك عربة لحمل بضاعتك إن كانت ثقيلة، تدفع ثمن مشترياتك عند الخروج فيقع مدك بقائمة لتتثبت من حساب قيمتها بكل شفافية.. 
    الآن في عصر المنافسة والجودة، والبحث عن متعة التسوق، لا ينفع التباكي على الماضي، إما أن يتطور "عطار الحي" بخدماته وإلا ستدوسه عجلة التغيبر..         (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres