vendredi 1 juillet 2022

هذا رأيي في دستور 2022

 

      الدستور الذي لا ينص صراحة وفي بابه الأول على مدنية الدولة وحرية المعتقد وحماية حقوق الإنسان في الحياة الكريمة والتحرر.. والاعتراف بالتنوع والتعايش مع جميع أنواع الثقافات.. يبقى دستورا لا يتماشى مع تطور الحياة السياسية في العالم الحديث.. جميع الدساتير في الدول المتخلفة في النهاية تطمح للوصول إلى هذا المستوى لترتقي بشعوبها، لكن على ما يبدو أن هذا الهدف مازال صعب المنال بغاية ترك الشعب يغط في أحلامه الخرافية كي يتسنى للفاسدين مواصلة العبث بالبلاد بكامل الحرية.. 
      غاية "مافيا الفساد" إلغاء علوية الدولة ورئيس الدولة.. وأكيد لن يجدوا أنفسهم في الدساتير المنظمة والمتطورة.. استبداد دولة القانون والمؤسسات هو قمة الديمقراطية.. ولنا في الدول المتحضرة أحسن مثال.. 
      دستور تونس الجديد لسنة 2022 أقل تدين وأكثر وطنية من دساتيرنا الماضية.. أهمها، كان فيما مضى دولة دينها الإسلام في المطلق، الأمر الذي فتح الباب لعامة الناس، والجمعيات والأحزاب التي تدعي أنها مدنية للخوض في مشكل الهوية وتحقيق مقاصد الإسلام.. فسادت الفوضى وانتشر الفساد بلحاف ديني مخادع.. 
      أما الآن، الدولة بدستورها الجديد، وحدها من لها الحق في أن تحقق مقاصد الدين الإسلامي الأمر الذي سيحد من التدخل العشوائي للجمعيات والأحزاب إن لم نقل يقطع ظاهرة التجارة بالدين التي صارت الشغل الشاغل لكل من هب ودب.. 
      لكن المخيف هنا هو: بما أن الفصل 5 من الدستور يؤكد ان تونس هي جزء من الامة الاسلامية.. اذن فلها ما لها، وعليها ما عليها من امة الاسلام، كجواز تعدد الزوجات وغيرها من التعاليم والفتاوى التي ستعيدنا إلى المربع الأول، مربع التخلف والبؤس الاجتماعي.. 

المخيف أيضا لماذا الترشح لرئاسة الجمهورية للتونسي فقط وأين التونسية!؟..     

    لكن إذا أردنا رفع التخوفات من الدستور يمكننا أن نقرأ كما يلي: 

     مشكل الهوية في دستور 2022 هذه المرة حددها كانتماء الجزء للكل وليس انفصال الجزء عن الكل، وهذا أمر إيجابي لتحالف منطقي مع بعدنا الحضاري والجغرافي، ولم يحددها كتشريعات التي ترك أمر تحديدها للدولة فقط.. الدولة التي ستقبل بالتشريعات التي تتوافق مع الدستور الذي جاء بقيم المواطنة والمبادئ الإنسانية وحقوق الإنسان والحرية.. 

     في مشكل مدنية الدولة وقع التنصيص على مجتمع القانون والمواطنة وتحاشى لفظ مدنية، ربما سبب ذلك ما عاشته تونس في العشرية السوداء التي نشط فيها ما يسمى بالمجتمع المدني والذي لم نر من مدنيته أي توجه مدني..     (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres