lundi 6 décembre 2021

حول الإصلاح التربوي

         كثيرون ممن ينتقدون التعليم في الوقت الحاضر، لا يقبلون التعاليق أو الحوارات.. ربما لأنهم كانوا مشاركين في تأزمه فيما مضى.. 
        ببساطة الأزمة بدأت بحذف المناظرات الوطنية وتحت شعار بيداغوجيا النجاح التي صفق لها السماسرة والمنافقون كثيرا، التي كان يراد منها ارتقاء التلاميذ ارتقاء آليا للتسوية بين المتميزين والمتخلفين.. وفتح الباب واسعا أمام تكاثر المؤسسات الخاصة للاستثمار في هذا المجال.. هذا المجال الذي أقول فيه جيدا: "كان من الأجدر أن تذهب أمواله إلى مشاريع تنهض باقتصادنا المنهار.." 
        هذه هي بداية المؤامرة على التعليم، الذي كان يُضرب به المثل في الداخل وفي الخارج.. مؤامرة؛ ربما كثير من الوجوه التي تتحدث الآن عن أزمة التعليم؛ كانوا من المشاركين فيها... "إنه النفاق الذي تمكن في مجتمع النفاق وأبى أن يفارقنا لأسباب يطول شرحها.." 
        بدعة بيداغوجيا النجاح والأهداف الإجرائية التي قيدت إبداعات المعلمين وجعلتهم مجرد توابع لرغبات المتفقدين، وتوابعهم مما يسمى بالمساعدين البيداغوجيين، الذين أصبحت مهمتهم تقزيم المعلم المترسم ومعلم التطبيق المؤهل لإنجاز دروس تطبيقية أمام المتربصين، وجعل أصحاب الخبرات تتبع توجيهات روبوتية تقزيمية تدجينية.. بعد أن كان هذا الجهاز قد بعث أساسا لمرافقة المبتدئين في المهنة في سنوات التربص فقط.. 
        زد على ذلك، إلى جانب تهميش النخب العلمية والتربوية، وقع تقزيم دور مدير المؤسسة؛ وهذا الخطير؛ عندما أفقدوه صلاحيات تطبيق العديد من القوانين التي كانت فاعلة، وكانت تعطي هيبة حقيقية للمؤسسة التربوية ورئيسها.. (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres