jeudi 16 décembre 2021

مظالم ذكورية في حق الإناث

       يستغلون ظلم الأب في الميراث، فيتناوب عليه الأبناء الذكور، لمزيد سلب حقوق الإناث، وسرقتهن علنا دون حياء، مرتكزين على وصية أب ظالم، مدعمين آرائهم برؤية شرعية دينية، ليتمتعوا بسرقاتهم براحة ضمير. 
      هي صورة مصغرة لعقلية تجار الدين، الذين عاثوا فسادا في الأوساط الأسرية، ليتعدى ذلك إلى الأوساط الوطنية، فتتجلى اعتداءاتهم على المستوى الوطني، في انتهاك كرامة الفئات الضعيفة للشعوب، بتصدرهم المشهد السياسي، وخروجهم بمظهر التقوى واحترام الشرع والشرعية، منددين بكل من يحاول الانقلاب على هذا الوضع التعيس.
      من هنا تبدأ الأحقاد بين الأجيال الذكورية الظالمة، والأجيال الأنثوية المظلومة.
      فمتى تتحقق المساواة التامة بين الرجال والنساء، وتنتهي مهازل الدجل، ويتوقف هذا مسلسل الرديء؟
      لا بد لهذه المجتمعات البائسة من شخصية وطنية نيرة مستبدة، تمسح رواسب التخلف الجاثم بعمق على شعبنا البسيط المشبع بالعواطف الدينية، الذي تنطلي عليه بسهولة مؤامرات التحيل الشرعي في البداية، ليجني المظالم والحقرة في النهاية..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres