حول استقلالية القضاء
للحديث عن استقلالية القضاء لا بد من توضيح بعض النقاط..
القاضي ليس من مشمولاته وضع أو سن النصوص القانونية، بل الذي يقوم بذلك هو المجلس التشريعي، وما دور القاضي إلا الحكم بهذه القوانين، ليس للقاضي الحق في إصدار الأحكام بدون نصوص قانونية.. القاضى لا يظلم ولا يعدل، هو فقص يطبق ما جاءت به التشريعات.. المشكل هو أن القاضي إذا أراد التحيل قد يتغاضى عن بعض القوانين لينقذ متهم، أو يحكم بدون إثباتات إذا أراد الإدانة.
لكن السؤال هنا: من يتصدى للقاضي إذا أراد التلاعب بالقوانين؟
في المقام الأول هو المجلس التشريعي الذي من واجبه إصدار قوانين توضيحية جديدة ترفع الالتباس..
إذا تغاضى المجلس عن هذا الدور، فمن واجب رئيس الدولة أن يوقف التلاعب..
وإن تغاضى رئيس الدولة عن القيام بواجبه، فمعنى ذلك انهيار الدولة وانتشار الفساد.. في انتظار ثورة ثقافية تنويرية، وتأسيس الدولة العلمانية المنشودة، أمل الشعوب، التي تفصل بين السلطات وتؤسس للمواطنة، ولكرامة المواطن.
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire