lundi 19 février 2024

الإعلام واستيلاب العقل وصناعة الإرهاب

 

   ..وكما يبدو لي، فإن وسائل الاعلام العالمية، ومن خلال تناولها النفعي، للاحداث الضخمة في العالم، باتتْ تستعبدُ العواطف الإنسانية بشكلٍ مطلق ومهين، بل وغير مسبوق..
ويخطر في ذهني، أنّ مواجهة المتلقي الهش وعياً ومعرفةً، في وسائل الاعلام تلك، بلا أدني حسٍ انتقادي، أو وعي معرفي من نوع ما، قد يدفعه بسهولة إلى التخلي عن حق حريته في التفكير بشكل كامل، أو يشجعه بشدة، على تغييب فكره الانتقادي، وتسليم مقود عقله بالمطلق، إلى استنتاجات جاهزة، وإجابات منجزة، مرسومة ومُعدة له مسبقاً، قد توصله في حال تناسقها مع الإيمان الماضوي، الذي يحمله في وجدانه، او اليقين الغيبي الذي لديه، الى حال من السلبية السامّة أو البلاهة التامّة، او قد تُحول فاعلياته وردود حماسته، الى وحشٍ يقتلُ نفسه بكل اطمئنان، أو يُدمّر وطنه، ويفتك بأهله و مجتمعه، وهو يصرخ سعيداً " الله أكبر " أو يملأ السماء بالابتهال والدعاء، باكيا في طلب الرضى من الله.. بتسليم تامٍ، ودون أية محاولة منه، لفهم ما يجري من حوله في الواقع..
         (زكريا كوردي)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres