dimanche 13 février 2022

الاستقلالية والوطنية

       من أخطر ما يروج له في الدول المتخلفة هو السلوك الاستقلالي المحرف.. ربما من كثرة ما تغنينا بالاستقلال أصبحنا نروج هذا المفهوم لتكريس عقلية الانفصال والعزلة والتناحر.. الاستتقلالية "l'indépendance" بمفهوم الانفصال ليس لها وجود في قاموس أعتى الديمقراطيات في الدول المتحضرة.. الاستقلالية هي استقلال عن القوى الخاجية التي تتلاعب بمصلحة الوطن وبمؤسسات الدولة.. هذه المؤسسات المتكاملة المتعاونة المتلاحمة المتآزرة هي من تصنع الاستقلال والاستقلالية الحقيقية.. الاستقلالية هي الانحياز التام واللامشروط وبالدرجة الأولى للوطن والوطن فقط.. لا انحياز لأي ايديولوجية أو دين أمام مصلحة الوطن.. الأزمة في بلدان التخلف قلتها وأقولها وأعيدها للمرة الألف هي أزمة مفاهيم.. 
      مثال واحد أسوقه:
 ما نسمعه يتردد على مسامعنا في لفضة "national".. هذه اللفضة التي ليس لها ترجمة محددة في لغتنا العربية ربما أراد العملاء تشتيت مفهومها لتكريس البلبلة والتشويش، لأننا نراها تارة تكون بمعنى "قومية" وتارة "وطنية" وتارة "جنسية".. 
       ببساطة الاستقلالية هي الوطنية..
ولا استقلالية لأي سلطة أو جمعية أوهيئة إلا إذا كانت منحازة للوطن.
فدرءا للخبطة ولمزيد التوضيح تمنيت نعوض لفضة مستقلة بالوطنية كأن نقول السلط الوطنية عوض السلط المستقلة..
ورئيس الدولة المنتخب مباشرة على شخصه فقط هو الجهة الوحيدة والحصن الأخير الضامن لاستقلال واستقلالية الوطن..    (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres