jeudi 14 octobre 2021

مشكل الديمقراطية والعلمانية والاستبداد

       المشكل ليس في ديمقراطية بدون أحزاب.. المشكل في أنه لا وجود لديمقراطية بدون علمانية.. العلمانية هي الديمقراطية.. الأحزاب بدون علمانية لا معنى لها.. الصين الشعبية بحزب واحد تعتبر ديمقراطية لأنها علمانية.. أمريكا بتعدد الأحزاب تعتبر ديمقراطية لأنها علمانية.. كفاكم حديثا عن الديمقراطية يا "طراطير" التخلف.. نحن شعب متعصب لا نقبل بأن تتعايش معنا أقليات قومية أو دينية تختلف عن قوميتنا وعن ديننا.. العلمانية ليست القبول بالتعايش مع التنوع فحسب، بل فسح المجال للتنوع ليتعايش معنا.. الديمقراطية ليست حكم الأغلبية.. الديمقراطية هي احترام التنوع وحقوق الأقليات.. 
      ختاما نحن شعب لا يمكن أن يكون ديمقراطيا.. لذلك يجب أن يحكمنا مستبد.. يحمينا من التنوع ويحافظ على أغلبيتنا.. وربما هذا ما وصلت إليه تونس اليوم، مازال الشوط بعيدا للوصول إلى الديمقراطية.. سنصل يوم نقبل بالعلمانية.. العلمانية هي حرية المعتقد، هي حرية الفكر والتفكير، آخرها حرية التعبير حتى تصدح بفكرك الخاص وعقيدتك الخاصة، هي اعتبار أن الدين لله علاقة شخصية بين الإنسان وربه، أما الوطن فهو للجميع، شعار رفعته العلمانية أساس الديمقراطية، لسحب البساط من تحت تجار الدين، لكي يختفوا من الحياة السياسية، ويختفي معهم تخلفهم وفسادهم، هذا هو الكابوس المزمن، الذي مازال يؤرق الشعوب في الدول المتخلفة، وعجزوا على التخلص منه..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres