jeudi 1 août 2024

العلمانية

 

     العلمانية بداياتها "الدين لله والوطن للجميع"
   الاعتقاد بأن العلمانية هي فصل الإنسان عن القيم الانسانية هو اعتقاد خاطئ.. لأن العلمانية تحفظ جميع الأديان وتحترم قيمها بشرط الاندماج مع قوانين الدولة الوطنية واحترام الآخر المختلف سواء كان في العقيدة أو الفكر.. لذلك قد تجد المسلم العلماني أو اليميني واليساري أو القومي أو من ديانة أخرى أو حتى الملحد، تجدهم علمانيون متصالحون مع الآخر العلماني.. وفي المقابل تجد المتعصب الذي تمكن به الانغلاق سواء كان صاحب دين معين أو إيديولوجية يمينية أو يسارية أو ملحدا أو حتى وإن كانت دولة مهما كان نظامها، كل هذا يعتبر بعيدا كل البعد عن العلمانية.. فالمتعصبون تراهم يستشهدون ببعض النماذج وينسبونها إلى العلمانية ثم يبدؤون في مهاجمتها ليجلبوك إلى مربع التعصب البغيض الذي يرفض التعايش مع الآخر المختلف..
الإنسانية تجاوزت مرحلة الدولة الدينية التي كرست التعصب والانغلاق وقمع الحريات.. ماعدا الدول العربية التي رغم رغبة مواطنيها في الهجرة إلى الدول العلمانية للعمل والحياة هناك تراهم ينادون بالمحافظة على الدولة الدينية في بلدانهم، ليلبوا رغبتهم الجامحة في العدوانية ونبذ الآخر..
فمثلا أنا لم أختر وطني وديني ولساني العربي رضيت بما ساقه لي القدر، وليست لي القدرة على تبديل مكونات شخصيتي الطبيعية، لكن هويتي هذه وانتمائي وفكري لن يكون له معنى حضاري إلا في الإطار العلماني، وإلا فبدونه لن أكون إلا مجرد متعصب أعمى عدواني متوحش بعيد كل البعد عن ميزة الإنسان والإنسانية..     (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres