العالم الماورائي
العالم الماورائي، أي ما وراء الطبيعة، هو عند البعض احتمال، وعند العامة حقيقة، وعند رجال الدين وسيلة للسيطرة على الناس والفوز بغنيمة الحكم.. وعند بعض المفكرين صناعة بشرية.
التصور الماورائي كله قصص خيالية وخرافات، مريحة تارة، ومرعبة تارة أخرى، يبدع في تصورها البعض لحد الإبهار.
صور تبدو من شدة تلوينها حقيقية، أو لتصبح هي الحقيقة والبديل عن الحياة الواقعية..
هي عوالم لن تجد لها دليلا
ببساطة، كلنا نعرف أنه بعد الممات
لم ولن يأتي أحد من هذه العوالم ليؤكد أو يكذب..
الحياة الطبيعية الواقعية هي من اهتمامات الإنسان المعاصر.. أما البحث عن الماورائيات والتضلع فيها، الذي هو من اهتمامات عصر الظلمات ودول التخلف، هو مضيعة للوقت وإهدار للطاقة الإنسانية بدون فائدة..
قالت جدتي يوما: "من غير المعقول أن يخلق الله خليقة ثم يهملها".. في كلامها هذا كثير من المنطق الذي يغيب عن الكثيرين خاصة من المنغمسين فيما ساقه لهم الحظ من خيرات، أكلوا الدنيا وكلهم أمل ألا تضيع عنهم هذه الخيرات، لتتواصل معهم حتى بعد الممات..
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire