حديث في الاستبداد
تجربتنا المريرة في دولنا المتخلفة مع الاستبداد الذي ارتبط أساسا بالتسلط الأحمق والجاهل هو الذي جعلنا نمقط الاستبداد..
ليس صحيحا القول الذي قرأته أخيرا بأن:
"الاستبداد والتسلط بمختلف ألوانه وأشكاله هو شيء أعمى يسير عكس حركة التاريخ والحضارة والحياة الإنسانية الطبيعية، باعتبار أنه يقف على طرف نقيض من حرية الإنسان ويجعله أسيرا بيد الجهل والتخلف.."
التاريخ بين لنا أن أعتى الحضارات وصلت إلى ما وصلت إليه عن طريق مستبدين وطنيين نييرين ارتقوا بشعوبهم نحو قيم التعايش السلمي ومجتمع العدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية، مجتمع العمل والانتاج والإبداع..
الاستبداد والتسلط بمختلف ألوانه وأشكاله قد يكون أصم ولكنه ليس أعمى كما يسوق له جماعة الحقوق الفوضوية للإنسان أو بالأحرى حقوق الإرهاب والفاسدين.. ولكنه أيضا قد يكون يسير وفق حركة التاريخ والحضارة والحياة الإنسانية الطبيعية.. صحيح قد يقف الاستبداد على طرف نقيض من حرية التعبير ولكنه قد يكون مع تحرير القطيع من التخلف والسير به نحو الاستنارة والتنوير..
دكتاتورية التحرر والتنوير والعدالة الاجتماعية هي التي تؤسس لديمقراطية حقيقة.. بعيدا عن ديمقراطية التخلف والتجاذبات السياسية والجري وراء غنيمة الحكم كالذي عاشته "تونس" في العشرية السوداء.. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire