jeudi 4 août 2022

أصحاب المال والتعساء


  استوقفني إعلان في تونس عن نزول السيارة الحدث للسوق التونسية بسعر يقال عنه مناسب جدا.. 
      صراحة لا يقلقني ولايزعجني أصحاب الدخل المادي المرتفع جدا أصحاب الملايين وحتى المليارات المكدسة من الأغنياء المترفين الذين يعتبرون ثروتهم نعمة من نعم الله، جماعة "ربي أنعمت فزد" الذين لهم القدرة على شراء سيارة سعرها يناهز المائة وخمسين ألف دينار.. جماعة "لئن شكرتم لأزيدنكم"، أولئك الذين يقال عنهم بأن الله راض عنهم..
      الذي يقلقني، من هو من طبقتي الشعبية "المحتحتة" العاجزة عن شراء حتى "جرد خردة" سيارة مستعملة أكل عليها الدهر وشرب مثلا بقيمة عشرة آلاف دينار أي تساوي على الأقل عشرة مرات راتبه أو دخله الشهري.. وهو راض، قانع، شاكر حظه التعيس.. ليست له مشكلة مع النظام الطبقي الذي دفنه في المقاهي والحانات التعيسة والمعابد.. غير مهتم بمن سرق ثروة بلاده وخزائن دولته وعرق عمال شعبه ومن استغل سذاجته وجهله بمفهوم الديمقراطية الصحيح ليروج له، إثر ما يسمى بالثورة، ديمقراطية متخلفة مصنوعة على مقاس الفاسدين وتجار الدين وخونة الوطن.. في المقابل تراه ناصبا العداء لابن طبقته يناحره ويتخاصم معه من أجل اختلافات هامشية في الكرة أو الدين أو بقايا "تمرة" ترميها له مافيا السياسة والفساد..
       كما قال الشاعر "نزار قباني": 
 «يتقاتلون على بقايا تمرة .. فخناجر مرفوعة وحراب» 
 «في عصر زيت الكاز يطلب شاعر .. ثوبا وترفل في الحرير قحاب»

   (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres