نعم، أصبحت صديق نفسي.. أعشقها لحد الجنون.. مرتبة وصلت إليها بعد أن نفضت يدي من كل من اعتقدت أنه صديق.. صرت أكتب لنفسي ولا أقرأ إلا ما كتبته
jeudi 12 septembre 2024
إسلامنا الوطني التونسي
في تونسنا الحبيبة؛ كلنا؛ ورثنا؛ أو قل؛ فتحنا أعيننا على الدين الإسلامي، واعتنقناه كإسلام وطني، في دولة مدنية، بما تيسر من السور للتعبد والتقرب بها إلى الله دون إكراه أو تحريض بل هي الحرية والتلقائية وحسب حاجة الفرد لذلك.. الأحاديث النبوية التي تحث على الأخلاق الإنسانية كالتآزر والتحابب والإيثار والاجتهاد في طلب العلم وغيرها كنا ندعمها ونحث عليها في سلوكاتنا اليومية.. مساجدنا لم تكن مزعجة وصاخبة بمضخمات أصوات تصم الآذان، كالتي نراها اليوم، لا إرهاب ولا ترهيب ولا رعب، هي مساجد ليست فاخرة، بل بسيطة وهادئة تبعث فيك الراحة والهدوء والطمأنينة، لأننا لم نستعمل قرآننا للتدبر أو لتطبيق شرائع تجاوزها الزمن، بل للتعبد وللتقرب لله بالحب لا بالخوف، لذلك كانت الآيات المنسجمة مع الحياة المعاصرة هي التي كانت تحتل أذهاننا، لم نكن نقبل مثلنا مثل الشعوب المتحضرة لا الترهيب ولا الترغيب، الأسلوب الصبياني الذي ولى عهده.. أخذنا من ديننا ما يتماشي مع عصرنا وتركنا ما لا يتماشى معه، لننطلق بعدها إلى الحياة المدنية التي يعانق فيها المواطن الإبداع والتألق وإرادة الحياة للنهوض بالوطن في إطار عصري حديث علماني يرفع فيه شعار، الدين لله والوطن للجميع، كما فعلت الدول المتحضرة في عصر الأنوار، لا مكان فيه للانغلاق والتعصب، وطن نقول فيه أهلا وسهلا بالتعايش مع كل الثقافات والأديان، لا إقصاء ولا تكفير..
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire