mardi 3 septembre 2024

ديموكراسية


   بصراحة، صَدَّرَت لنا مافيا السياسة، في بلدان التخلف، نسخة مزيفة عن الديمقراطية.. نحن شعب مازلنا بعيدين كل البعد عن الديمقراطية لأننا شعب لا يقبل بالاختلاف لا الثقافي ولا الديني ولا الفكري.. وكل من يروج للديمقراطية الانتخابية المتخلفة هذه، خاصة تلك التي تخلط لنا السياسة بالدين، غايته الوصول إلى كراسي الحكم ليفرض استبداده لا أكثر ولا أقل، وليجني لنفسه ولحاشيته أكثر ما يمكن من الغنائم.. ولنا في تجربة العشرية السوداء أكبر مثال..  رجاء كفوا عن الحديث عن الديمقراطية، "راكم كسرتوا لها كرايمها" نحن شعب داعشي بامتياز، يلعن العلمانية صباحا، مساء، في المقاهي، والشوارع، والمساجد، وحتى البارات، ومن داخل البلاد، ومن النازحين في البلدان الغربية، والشرقية خاصة..

لنعلم جميعا، أن الديمقراطية وليدة العلمانية، إما أن تقبلوا بها كلها أو تتركوها.. ربما الأنظمة المَلَكية والدينية رغم تعاستها أصدق وأهون من مافيا الديمقراطية في العالم الثالث.. إن شئتم، أطلقوا عليها تسمية شورى، أو سموها مبايعة، أو خلافة، أو ما شئتم.. لكن رجاء ابتعدوا عن كلمة ديمقراطية، لأنها ليست منكم ولا إليكم. 
   وإلا، فمن باب الفكاهة، سموها، كما سماها "العقيد معمر القذافي" زعيم ليبيا، رحمه الله، "ديموكراسية" لأنها اتخذت مفهوم البحث عن الكراسي..
 حقا، إننا أصبحنا أضحوكة هذا الزمان، أضحوكة الشعب المتحضر المشبع والسعيد بالعلمانية والديمقراطية الحقيقية لحد النخاع، فهنيئا لهم بسعادة العيش التي مكنتهم منها ثورتهم الثقافية، ثورة عصر الأنوار..
     وربما، نحن، لنا الفرج، في فجر جديد، طال انتظاره، سيطل علينا، يوما ما، حاملا معه ثورتنا الثقافية المنشودة، كالتي رأيناها في الدول المتحضرة، فتشع علينا، بالنور، والأنوار، والتنوير.. وسعادة العيش..

    (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres