samedi 18 mai 2024

الضمير

 

    الضمير هو ما تضمره بينك وبين ذاتك بكل صدق وبدون تأثيرات الترهيب والترغيب.
    الضمير هو أن تقوم بفعل الشيء حبا وعشقا لذاته.
    طالما هناك خدمة مقابل مصلحة مادية لا تحدثني عن الضمير، بل سيغيب الضمير ويصبح العمل مقابل إغراءات الأجرة.
    المصلحة والإغراءات المادية لا تتركك تنسجم مع ضميرك، مثلها مثل التهديد والترهيب والوعد والوعيد.
     يصبح الإنسان صاحب ضمير عندما يتلقى تربية أخلاقية راقية منذ الصغر أساسها الحب: حب العمل، حب الحرفة، حب المهنة، حب المسؤوليه، حب الرسالة التربوية، حب الإبداع، حب الفن، حب الآخر، حب المواطن، حب الطبيعة بجميع مكوناتها، حب الحياة، حب المجتمع، حب المساواة والحق في العيش الكريم لكل الناس على اختلاف أجناسهم وعقائدهم.. كل هذا في كنف دولة تحترم جميع مواطنيها، وترعاهم وتسهر على حسن تأطيرهم، وتعتبر جميع مواطن الشغل بنفس القيمة، داخل المجتمع، وتتمتع بنفس الأجر المحترم الذي يحفظ الكرامة.. دولة تثمّن التميّز والإبداع فيما ينفع الوطن والإنسانية جمعاء، وتحقّر الأنانية والنجاحات الفردية والإثراء على حساب مآسي الغير..  
   أسلوب العصى والجزرة، المتغلغل في الفكر الرأسمالي، خاصة المتدين منه، هو أسلوب حيوانات لا يؤسس لتكوين ضمير.. 
      وحدها التربية السليمة، داخل مجتمع سليم، في نظام دولة حديث متطور، من تصنع المدينة الفاضلة المنشودة التي اقتربت منها بعض الدول النيرة.. أما مجتمعات التخلف التي لم تبدأ مشوارها في هذا المجال بعد، مازلت مكبلة وتئن برواسب الماضي الاستعبادي التعيس، عاجزة حتى على مجرد التفكير في التغيير.
                      (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres