jeudi 16 mai 2024

مريض الوهم

 

      إذا اشتد الخوف بالإنسان، الذي يسيطر عليه ضعفه العاطفي، يستطيع أن يدخل به في حالة من الهسترة الرهيبة، لدرجة يجعله يتخيل الحبل ثعبانا والشجرة عفريتا والسحاب ربًّا.. إلخ.. كذلك الجوع يمكنه إذا اشتد هو أيضا أن يجعله يتخيل الصديق المار من أمامه ديكا روميا، فيتهيأ للقبض عليه ليذبحه ويضعه في الفرن ويطبخه ويأكله.. كما صوره شارلي شابلان في أحد أفلامه الهزلية الهادفة..
     هذا النوع من الخيال، يسمى خيالا مرَضيا ويستدعي العلاج، لا طرحه للنقاش، في أن هذا الثعبان حقيقية أم لا.. والديك الرومي كذلك هل هو حقيقة أم خيال..
      عادة الشعوب التي تساس بالترهيب والترغيب، والتي لعبت فيه الأديان دورا هاما بهذا الأسلوب.. جعلت منهم أناسا مرضى بالوهم يرون خيالات وعوالم أخرى وكأنها حقيقة.. لدرجة أنهم لا يقبلون الحوار، بل يصل بهم الأمر إلى التعصب واستعمال العنف لكل من لا يصدقهم، أو حتى يدخل معهم في حوار.. وهذا السلوك لا يبتعد كثيرا عن سلوك الأطفال الذين يتمتعون بخيال خصب..   (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres