dimanche 14 janvier 2024

هكذا وجدنا أنفسنا

 

هكذا وجدنا أنفسنا.. 
   وجدنا أنفسنا مع أبوين وأسرة وأهل وأحباب وعادات وتقاليد وميراث مادي ومعنوي، جسدي وروحي، تعاليم دينية ومدنية، إلخ.. وغيرها من الموروثات.. لم نختر شيئا من كل هذا على الإطلاق.. أحببنا موروثاتنا، واقعنا، رضينا بالأمر الواقع، عشنا حياتنا في كنف الوئام والانسجام.. مثلنا مثل أي شعب من شعوب الأرض، المتنوعة المشارب والأجناس والألوان والأوطان والأديان والعادات والتقاليد..
     ليس هناك شعب أفضل من الآخر.. كلنا في النهاية من جنس الإنسان الذي تشكل بدائيا ثم تطور عبر ملايين السنين وسط هذه الطبيعة وهذا الكون الشاسع الممتد إلى ما لا نهاية..
     الشعوب السعيدة التي آمنت بأن ما كان يصلح في الماضي أصبح بلا فائدة في العصر الحالي.. والتي ثارت على القديم وأتت بالجديد المتجدد على الدوام، نراها الآن في طليعة الأمم المتقدمة، وتقود العالم بتعاليمها وقوانينها المعاصرة. 
     أما الشعوب التعيسة التي سجنت نفسها في تعاليم ولى زمانها، وانغلقت على نفسها، وتعصبت لموروثات وجدتها معلبة جاهزة للاستهلاك، ومازالت متمسكة بها لحد الجنون، مخدرة بأحلام الماضي، وقفت حيث أوقفوها، ترى نفسها أفضل الأمم.. داستها عجلة التطور وهي الآن تعيش خارج سياق الزمن والتاريخ..        (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres