mercredi 2 juin 2021

فلسفة أم سفسطة

  

       الفلسفة هي المنطق، هي علم العلوم، أو كما يقال هي المعرفة في أقصى درجات العموم ، أو هي علم الموجودات بالعلل البعيدة  أي أنها العلم الذي يحاول الوصول إلى حقائق الأشياء والكشف عن إسرار الكون والعالم بادراك العلل البعيدة ، أو أسبابها الأولى بطريقة كلية لا جزئية معتمدا في ذلك على النظر العقلي المجرد والمنطق السليم. هي الرشد هي التفكير والتأمل في الأفكار والموروثات هي دراسة المناهج هي من تضع لكل علم منهج البحث اللائق له ليعصمه من الوقوع في الخطأ هي القدرة على التحليل العلمي والمنطقي الذي يتعلمه الطالب في المؤسسات التربوية المتطورة. لذلك تنجح الدول التي تعتمد على أفكار فلاسفتها ونراها تعطي لهم الحضوة المرموقة في رسم استراتيجات البلاد الاجتماعية والاقتصادية لأن الفلسفة هي التفكير المتواصل للوصول إلى أفضل النتائج. 
        أما السفسطة  هي قياس مركب من الوهميات الغرض منه إفحام الخصم أو إسكاته. والسفسطائيون ينكرون الحسيات والبديهيات وغيرها مما أقره المنطق أو قبلته أحوال المجتمع السليم. والسفسطة في المعجم الوسيط تعني من أتى بالحكمة المموّهة. السفسطة هي أيضاً التلاعب بالألفاظ لطمس الحقائق والإجابة على السؤال بسؤال. إذن السفسطة هي الغباء، هي علم الكلام والخطابة الذي يدرس في المؤسسات التربوية المتخلفة والذي ابتدعه دهاة الشعبوية غايتهم السيطرة على العامة والتشويش الكلامي لشل العقول وإعاقتها على تقبل الأفكار التنويرية. 
        فخلط الفلسفة بالسفسطة في الدول المتخلفة غايته ترذيل العلماء والفلاسفة وفسح المجال للسفسطائيين لاعتلاء المناصب السياسية والثقافية المرموقة لمزيد تثبيت التخلف وتعميقه.


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres