تغيير الأسماء
غريب هذه الدعوات التي تنطلق من هنا وهناك لتغيير أسماء بعض المؤسسات بدعوى أنها من النظام البائد. لنتكلم بصراحة، أننا منذ الاستقلال نعيش تحت وطأة أنظمة أبوية متخلفة مهما كانت قوة استبدادها بإيجابياتها وسلبياتها تحكمنا تحت شعار الهوية: "العربية لغتنا والإسلام ديننا"، إذن لم نصل إلى حد الآن، حتى بعد الثورة إلى النظام العلماني الذي يعتبر أن الدولة ليس من مشمولاتها هذه الأمور، حيث أنها موكولة للقوى الاجتماعية على اختلاف أنماطها، ترعاها الدولة دون أن تتدخل أو تمارس وصاية عليها. إذن فهل من المعقول أن نبدل أسماءنا التي أطلقها علينا آباؤنا بدعوى أنها لا تتماشى مع ميولات الأب الجديد؟
الذي يتغير حسب رأيي هو محتوى المؤسسة الذي يجب أن يتماشى و منطق العصر العلماني الحديث من حيث القوانين والبرامج المدنية التي تجمع كل القوى الوطنية تحت شعار الحرية والتحرر المتعطشة لها شعوبنا في العالم الثالث للحاق بركاب صفوف الدول المتحضرة.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire