مقولات التحرر
صحيح أن مقولات وأشعار التحرر وإرادة الحياة التي تغنى بها أبوالقاسم الشابي لم تؤتي أكلها في دول التخلف، لأن هذه الدول فوتت على أنفسها ركوب قطار التنوير في زمن التنوير وبقيت متشبثة بالتراث والخرافة التي تعلق بها مواطنوها لحد الجنون ولم يجدوا القدرة على تجاوزها. التنوير إذا لم يصل إلى من بأيديهم السلطة مثلما حدث في أروبا في القرن الثامن عشر (1685-1815) فلن يتغير شيء.. إن الشعب في النهاية وفي كل مكان من العالم ما هو إلا قطيع، والنخبة المثقفة الواعية التي لا تمثل إلا القلة القليلة والتي تتعرض دوما للاظطهاد عبر العصور هي التي قلبت وتقلب وستقلب الأحوال إذا وجدت مساعدة من راعي القطيع سواء كان ملكا أو قائدا، عندها تحدث الثورة الحقيقية التي يتحول الشعب من خلالها من حالة التخدير والغباء إلى التحرر والانطلاق والإبداع ويعيش التحول الحقيقي الجدير بكرامة الإنسان في عصره الحديث.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire