لماذا تخلّفت بعض الشّعوب عن ركب الحضارة؟.. أعتقد أن هذا الأمر يرجع بالأساس إلى فقدان قادة وطنيّين.. وَاعِين بالتّنافس العالمي حول سباق التّقدّم.. ناقلين للتجارب النّاجحة وتطويعها لما يتماشى ومصالح بلادهم.. كاسرين حاجز الانغلاق والتّقوقع حول الذّات.. مشجّعين على الحرّيّة والتّحرّر والخلق والإبداع.. مؤسّسين لنظام ديمقراطي تحت إشرافهم.. حتى لا تتحوّل إلى ديمقراطيّة تخلّف وفوضى.. الوطني هو الّذي يحبّ وطنه يعمل على أن يكون أفضل الأوطان.. الوطنيّة تنموا في المجتمعات التي تأسّست فيها العدالة الاجتماعيّة.. بعيدا عن الحقد الطبقي وحقد المنتصرين الفائزين بالسّلطة.. الّذين يَخُطُّون تاريخا مزيّفا بغاية السّيطرة على مقدّرات شعوبهم ومصادرة حقوقهم في الحياة الحرّة المتحرّرة الكريمة كما شهدنا ونشهد في الدّول المتخلّفة.. الوطنيّة نتيجة نصل إليها وليست قيمة ندعو لها زورا وبهتانا.. الإنسان الذي يجد حظّه إذا اجتهد وعمل وكدّ.. لا إذا تقاعس وسرق وتحيّل.. سيعتز بالمناخ الذي وُجِد فيه.. وستنشأ المحبّة وينشأ الاعتزاز الحقيقي..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire