lundi 13 janvier 2020

تراثنا

     أحببتا تراثنا ولغتنا وديننا حين تربينا على الاجتهاد والتّجديد لنواكب ركب الحضارة والتقدّم الّذي على ما يبدو فاتنا وأصبح من الصّعب اللّحاق به.. نتيجة قوى الجذب إلى الوراء وقوى الجمود والتّحجّر.. نتيجة النصيّين جماعة الحلال بيِّن والحرام بيِّن.. جماعة الشّريعة والشرعيّة الانتخابيّة والشرعيّة الدوليّة للظّفر بالغنيمة.. هذه القوى لما لها من دعم ومن وجود هي الّتي زادت من ثورتنا على التّخلف.. وزادتنا التصاقا بالدّول المتحضّرة لغة ونمط عيش.. .زادتنا نفورا من واقعنا الأليم.. الأمر الّذي غذّى هذا الشّعور هو الثّورة المعلوماتيّة الاتّصاليّة التي فتحت لنا نافذة الاطّلاع على ما يدور حولنا خارج حدودنا الضيّقة التي جعلت وستجعل من العالم قرية صغيرة متعايشة باختلاف مشاربها بعيدا عن الانغلاق والتحجّر.. عالم الغد لا مكان فيه للانعزاليّين.. الرّابطة الإنسانيّة هي الّتي ستسود وتتجاوز كلّ النّظريّات والأديان.. هذا ما ستعيشه الأجيال القادمة في ظلّ النّظام العالمي الجديد.. 

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres