تجار الدين
الدين يبنى على النوايا التي لا يعلمها إلا الله فمهما صليت
و ادعيت الالتزام بتعاليم دينك أو لبست الجلابيب أوهاجمت الخمرة التي هي أقل
خطورة من الكذب والرياء والنفاق.. وهذا هو الفرق بين الوضوح والغموض.. الوضوح هو
الصدق هو الصديق الصادق الذي هو أداة عمل المبدعين والفنانين.. أما الغموض فهو كل ما يبنى على النوايا.. فإنك لن تقنعنا بأنك
نزيه ولست شيطان في ثوب ملاك مهما تنكرت.. وهذا ما لم
يستوعبه الجهلة في مجتمعاتنا المتخلفة إلى حد الآن.. أكبر مصيبة تعاني منها
شعوبنا بعد إسقاط المستبدين باسم الحداثة هي رجوع المستبدين تجار الدين الذين
يخلطون الدين بالسياسة لإعادتنا لسنين التخلف التي عشناها طيلة خمسة قرون إبان
الخلافة العثمانية.. ينجحون لأنهم يستغلون العاطفة الدينية لدى غالبية الشعب
البسيط كما نشاهد ذلك في الدول الفقيرة والمجهلة كالصومال وأفغانستان وغيرها.. هذا الشعب الذي لا يستطيع أن يفهم خطاب النخب
القليلة والتي تمثل صفر فاصل عندنا مع كامل الأسف والتي من المفروض أن تقود شعوبها
نحو الخلاص كما فعل الغرب والتي أصبحت عرضة للتهكم من قبل سماسرة الشعب مستعينين بالقوى
الاستعمارية البغيضة.. تجار الدين هم السبب في تعطيلنا على مسايرة العصر الحديث
عصر الدولة المدنية الحديثة التي تأسست إبان الثورة الثقافية والصناعية.. عصر النهضة
الحقيقية
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire