من حقي أن أحلم بمجتمع تزول فيه مظاهر الفقر والغنى.. يكون فيه المواطن متساويا مع أخيه المواطن لا في الحقوق والواجبات فقط وإنما في الحياة الكريمة.. حيث تحظى فيه كل أسرة بمسكن لائق تعيش فيه أفراده السعادة والهناء والعطاء وأن تنتهي مظاهر القصور والمباني الفاخرة والبذخ الذي تحيى به الفئات الغنية.. فتتقارب الأجور بين جميع المهن والوظائف لا فرق بين عامل حظيرة أشغال أو طبيب مختص أو فلاح أو مخترع أو باحث.. كلهم مجتهدون لأجل الصالح العام لا للمصالح الشخصية الضيقة.. أما المظاهر الفنية والمعمارية الراقية فلتبقى للوطن حيث تنشأ دور العلم والثقافة والفن.. التي ينتفع بها كل المواطنين لتعود بالفائدة عليهم جميعا وتبقى أثرا لكل الأجيال القادمة..
أما عكس هذا ما هو إلا شرعنة لذوي البطون التي لا تشبع والأنانية والجشع الذي يتمكن بالبشر تحت عديد المسميات والنظريات والمعتقدات.. كما يسمى بالكسب المشروع الذي يصل إلى حد الإجحاف، وحرية التملك التي لا تعترف بالحدود، ومعالجة الفقر بالمساعدات والجمعيات والصناديق المهينة لكرامة الإنسان.. كل هذا مخدرات يروج لها مجتهدو ومنظرو البلاط في مجالس الأغنياء حتى لا يشعروهم ببشاعة ما يقومون به

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire