في عيد الأضحى
اشترينا خروف العيد وفرحنا به وزيّناه برباط جميل في عنقه وقدّمنا له العلف والشّعير والماء واعتنينا بحراسته، وفرح به الكبار والصّغار.. ثم أعددنا له السّكاكين والأكياس ولبسنا له أفضل الثّياب وذهبنا للصّلاة.. ثم ذبحناه (أي قتلناه) وقشّرناه (أي سلخنا جلده عن لحمه)، ثم انتزعنا أحشاءه وقطّعناها وشوينا رأسه وقطّعناه، ثم قطّعنا لحمه قطعا وشوينا منها ما أمكن والبقيّة وضعناها في أكياس في الثّلاجة لتناولها أقساطا على مدى الأيّام.. أحسسنا بالفرحة العارمة والانتشاء العظيم "محاكاة للوضع العام الّذي دوما لا نروم الخروج عن قواعده" حتّى لا نصبح شواذ، ثم تناولنا لحمه مشويّا ومقليّا ومطبوخا بأفضل أنواع التصنيفات.. لكن من الممكن أن لا أحد أحسّ ببشاعة ما نقوم به، ولا أحد شعر بمعاناة ذلك الكائن الحيّ البريء الّذي لم يكن يعلم ما يخفيه له القدر "ما عدا الأطفال" ربّما استغرب خروفنا الفرحة به في البداية، وشكرنا ألف مرّة على سخائنا له، لكن المسكين لم يكن يعي النّهاية المأساويّة الّتي تنتظره.. لا أدري، ربما مات سعيدا أو ربما تأثر أثناء الذّبح ولعننا ألف مرّة ؟ (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire