هذه النقابة لا تشبهني
" : هذه النقابة لا تشبهني ".
نقابة الشّقف وحافظ على الشقف لا تشبهني. الشّقف كي يبدا خايخ يلزم إصلاحو أو تغييرو إذا لزم الأمر.
نقابة الامتيازات الفرعونية، و السيارات الفارهة، والتفّرّغ النقابي، والتدخّلات لذوي القربى والمؤلّفة قلوبهم، والتكسّب من الوظائف النقابية، نقابة لا تشبهني.
نقابة الكرسي مدى الحياة، وأنا ومن بعدي الطوفان، لا تشبهني.
نقابة قمع واستئصال الموقف النّضالي والديمقراطي والقاعدي نقابة لا تشبهني.
نقابة مرّغت صورة العمل النقابي في التّراب وترسّخ كل يوم العداء الشّعبي ضدّها، لا تشبهني.
نقابة تبحث عن أدوار سياسية من أجل التّموقع، من أجل المحافظة على الامتيازات، من أجل درء شبهات الفساد وحفظ الملفّات، لا تشبهني.
نقابة يزعجها إيقاف رعاة الإرهاب والفساد لا تشبهني.
نقابة الكاريريزم والماكينة والبيروقراطية لا تشبهني.
نقابة القطاعية المقيتة وانصر أخاك ظالما أو متشبّثا بالكرسي أو بانديا من الدرجة الأولى، هذه نقابة لا تشبهني.
الله غالب، أنا هكّا عرفتو العمل النقابي. نقابة المناضلين المفقرّين أيّام زمن الجمر، نقابة المتصدّين للانحرافات والتقاعس في آداء الواجبات قبل المطالبة بالحقوق.. والمطالبين بالدفاع عن المؤسسة العمومية التي هي المصعد الاجتماعي الوحيد التي تجد فيه الطبقات الشعبية كرامتها وحمايتها من كل الدخلاء خاصة بالتعاقد المشبوه وما أدراك مالتعاقد المشبوه الذي انحدر بمردود المؤسسة نحو الحضيض. كنا من المدافعين عن صوت الحكمة وعن الممارسة النقابية السليمة، نقابة المسؤولية والالتزام بالقوانين المنظمة للعمل المهني والعمل النقابي، هذه فقط النقابة التي تشبهني وتشبه أمثالي الكثر. هؤلاء اللّي لا ينفع معاهم لا دواء ولا عقّار ولا تدجين ولا امتيازات. يبدو أنّ زمن النقابة التي تشبهني قد ولّى، لا يهمّني ذلك، فأنا وأمثالي رأسمالنا الحكمة والمسؤولية والثبات. بلغة أكثر فصاحة: الثبات على المبدإ وليس على الأشخاص وعدم التردّد والتلكّؤ في النقد والمحاسبة وتحميل المسؤولية لأصحابها وتغيير المسار إن وجب ذلك إذا تردى الوضع النقابي وانحرف عن مقاصده النبيلة في تطوير مردود المؤسسة العمومة والعاملين بها وبالعمل النقابي والارتقاء به نحو الأفضل، لأننا في النهاية لسنا أصحاب المؤسسة ولسنا عبيدا فيها.. احترام الجهة المشغلة واجب ودفاعنا على حقوقنا واجب أيضا.. دون تصادم يفضي إلى زعزعة المؤسسة التشغيلية.. التي هي مصدر رزقنا ومصدر ازدهار الوطن.
(منقول بتصرف نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire