الاصطفاف المشبوه
للتوضيح مرة أخرى أنا معلم متقاعد قضيت ثمانية وثلاثين عاما في مهنة التدريس منها إحدى عشر سنة مدير مدرسة ونقابي منذ السبعينات وأسست نقابات في عصر شديد القمع مع ثلة من أصدقائي لا أقول النقابيين لكن الوطنيين لأن الوطن عندنا أغلى من أي نقابة أو حزب أو زعيم..
من يتهمنا بـ"قبلبان الفيستة" كما يردد "اللغماجة" أعلمه أن تغيير المواقف لتصحيح المسار لايسمى انقلابا.. لا أستحي عندما أقول أني ساندت التحول النوفمبري واتحاد الشغل وبعض الأحزاب خاصة اليسارية منها والشخصيات الحقوقية والقومية والوطنية لكن عندما اصطفوا ضد مصلحة الوطن وخاب ظني فيهم أعلنت القطيعة معهم.. هذه القطيعة التي يصر البعض على وصفها بـ "قلبان فيستة" أو انقلابا.. وأنا أسميها بكل وضوح تصحيح مسار وتصدي للفاسدين الملتحفين بلحاف النفاق النقابي والتربوي، فمهما ادعيت النضال متظاهرا بالدفاع عن المعلم أو المدير أو النقابي فلن تقنعني بأنك أنت أكثر مني دفاعا عنهم وعن قضاياهم العادلة والمنطقية وعن شرف مهنتهم.. لن تقنعني ما دمت مصطفا مع الفاسدين الذين يتوقون شوقا لعودة فساد عشرية النهب والغنيمة وخلط السياسة بالدين الأسلوب الذي اختطفوا به ثورتنا التي كنا علقنا عليها آمالا كبيرة لتحقيق حلم تكوين الدولة العصرية المدنية..
لكن إذا نجحت خططهم هذه المرة.. سيكون شعبي قد لدغ من نفس الجحر مرتين ولم يعد تنفع فيه الشفقة مهما ساءت أحواله.. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire