dimanche 25 décembre 2022

مهزلة الانتخابات

 

     مهما تقلبنا في لعبة الانتخابات بين إقبال وعزوف لن نصل إلى الديمقراطية لأنها في النهاية ما هي إلا مهزلة في دول التخلف.. مشاركتنا في هذه اللعبة منطلقاتها الاستفزاز والطمع وردة الفعل في كثير من الأحيان.. الديمقراطية تقتضي قبول الاختلاف في الرأي والعقيدة والبرنامج ونمط العيش.. وهذا لن يتم إلا داخل نظم علمانية بحتة بقطع النظر عن تعدد أحزابها أو حزبها الواحد.. 
     الديمقراطية هي أن تحافظ على التنوع داخل مجتمع القانون والمؤسسات.. يسهر على ذلك نظام دولة حازم إلى حد الاستبداد.. 
     في النهاية الديمقراطية العلمانية هي أن تختار مستبد يظرب بيد من حديد كل من يحد من حرية غيره أو يتقاعس عن آداء واجبه الوطني.. دول التخلف لا تقبل بالتنوع، وتيارها المحافظ المهيمن بصفة رهيبة لا يروم التحرر والتغيير.. لذلك أقولها صراحة كفاكم تشدقا بالديمقراطية، وحاولوا أن تكونوا على الأقل صادقين.. وقولوا جميعا نحن شعب لا نستسيغ الديمقراطة.. واتركونا نعيش أو ننام على أحلام الماضي واتركوا بقية الشعوب الديمقراطية منها والمستبدة صراحة أو المتحررة هي من تقرر مصيرنا.. كما قررته في السابق وتقرره الآن وستقرره مستقبلا.. لأننا شعب يعيش على هامش التاريخ..
     الأمل الوحيد من الخروج من عنق الزجاجة هذه هو ثورة ثقافي تنويرية تقودها سلطة وطنية حاكمة نحو عالم الخلق والإبداع والتعايش السلمي..     (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres