mardi 31 mai 2022

شماعة الضمير


    

    الكل في دول التخلف ينشر الفوضى تحت شماعة الضمير.. الكل يتغنى بالضمير ويتخفى وراء قناع الفساد.. الأمور لا تساق بالضمير.. الأمور تساق بالقوانين الصارمة.. هكذا أسست الدول الحديثة حضارتها إثر إنجازها لثورتها الثقافية التي أسقطت الزيف السائد في عصر الظلمات.. الكل يتحدث عن تحكيم الضمير.. والكل يدوس الضمير.. انعدام القوانين الصارمة أو عدم تفعيلها هو سبب ما نحن فيه من تسيب.. مفهوم الدولة الذي مازال لم يتبلور في دول التخلف هو سبب تخلفها.. مازالت بعض الشعوب تريد أن تساس الأمور بالمفهوم القبلي الذي يعتمد على ردع المخالفين بترهيبهم بالنصوص العقائدية.. وترغيبهم بالثواب في الآخرة.. أساليب جعلت من هذه الشعوب تتظاهر بالتوبة والهداية والموعضة.. وتضمر التحيل والتلاعب التخفي وراء أقنعة النفاق.. إنها سكيزوفرينيا وشخصيات مريضة مهزوزة متحيلة.. حالة تعيسة صنعتها الأصوات المنادية بإقصاء دور الدولة العصرية في تنظيم حياة البشر..   (نجيب).

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres