dimanche 29 mai 2022

حراس متسلطون

      

   السلطة التنظيمية التي أعطيت لحراس المؤسسات بمناسبة جائحة كورونا.. أصبحت في كثير من الأحيان سلطة تأديبية جائرة يسلطها هؤلاء الحراس على الحرفاء.. خاصة في بعض البنوك التي لا تحترم حرفائها، وفي مناسب صب الأجور في نهاية كل شهر حيث يكثر الاكتظاظ على شبابيك السحب.. يمنعون دخول الحرفاء داخل المبنى.. فترى صفوفا طويلة في الخارج.. من هنا تبدأ الإهانات وممارسة شتى أنواع الاحتقار والاستهزاء من حراس وجدوا فرصتهم للانتقام، دون رقيب ولا مراقبة.. لم يعد المواطن حريف يجب احترامه بل طفل يلقنه جاهل شتى الدروس بطريقة استفزازية حقيرة.. 
        كان من الأجدر؛ لو كنا في بلاد تحترم مواطنيها؛ أن يلقنوا هؤلاء الحراس دروسا في التربية والمعاملة الراقية مع الحرفاء.. كان من الأجدر أن يطل رئيس المؤسسة من حين لآخر لمراقبة الوضع في الخارج كي يطمئن على سير العملية التنظيمية وأن يحرس على سيرها في نطاق الاحترام وحفظ كرامة الحريف.. 
        وضع حد لهذه السلطة الجائرة لبعض الحراس المتسلطين، أصبح مطلبا ملحا للتخفيف من حالة التعاسة التي تتمظهر كل يوم بشكل جديد في وطننا المثقل بالمشاكل.     (نجيب).

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres