lundi 25 avril 2022

مهما تعددت الآراء

      مهما تعددت الآراء، يجب أن تنتهي بنا إلى موقف واحد ملزم لكل الأطراف.. المواقف الوجيهة الحازمة لا تأتي بها لا لانتخابات ولا التصويت.. بل يأتي بها مستبد وطني يعرف جيدا مصلحة البلاد.. لا تغركم ديمقراطية الغرب وانتخاباتها فكلها مزورة ويتخفى خلفها دكتاتور وطني (لوبي وطني) لا تستطيع العامة التفطن إليه.. 
     مررنا بالاستبداد البورقيبي فتمتعنا رغم فقرنا بتعليم راق، مجاني، عادل، وديمقراطي.. وبخدمات صحية محترمة للجميع، آثار التلاقيح على أجساد أجسامنا وآبائنا وأمهاتنا تشهد على ذلك.. 
     ثم جاء العصر النوفمبري لإفساد التعليم العمومي وانطلت على الجميع أكذوبة الإصلاح التربوي الذي فتح الباب على مصرعيه لكل من هب ودب للإداء بدلوه في هذه المؤامرة الدنيئة التي مهدت لفسح المجال للخوصصة وانهاء مهمة التعليم كمصعد اجتماعي للطبقات الشعبية.. بيداغوجيا النجاح المزعومة والارتقاء الآلي جعل من الجامعات التونسية تعج بالطلبة وبشهائد لا قيمة لها زادتها بطالة رهيبة في صفوف الشباب.. الأمر الذي عجل بسقوط النظام النوفمبري واندلاع "الثورة".. 
     ثم جاءت "الثورة"، فعوض الانكباب على إصلاح المسار، تهافت على البلاد سماسرة السياسة الذين أطاحوا بالدولة، وتهافتوا على غنيمة الحكم تحت شعار الديمقراطية.. فانطلت علينا هذه الأكذوبة، التي تبين فيما بعد، أنها ديمقراطية تخلف بمباركة دوائر مغرضة من الشرق والغرب لإغراق البلاد في النزاعات والأحقاد والإرهاب..
     الآن ونحن وصلنا إلى ما وصلنا إليه، ها نحن نترقب.. فهل من مصلح لتصحيح المسار.. وهل سينجح رئيس الدولة الذي تقدم لهذه المهمة الوطنية الصعبة..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres