mercredi 2 mars 2022

حرب الأغبياء

     في هذه الايام ونحن نعيش على وقع أحداث مؤلمة في الحرب الروسية الأوكرانية.. تبين لنا كم هو شاسع الفرق بين الغرب بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، والشرق بزعامة روسيا.. فرق في مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.. هذا يرى أن الديمقراطية انتخابات وتعدد أحزاب وحقوق إنسان ترتكز أساسا على حرية تعبير.. والآخر يرى أن الديمقراطية هي التمثيل الحقيقي لإرادة الشعب الطموح إلى الحرية والتحرر وكرامة العيش، بقطع النظر على التزييف الانتخابي الذي أصبح العالم بارعا فيه بطرق تقنية وإعلامية متطورة جدا لا تخطر على بال، قادرة على صنع الغباء وصنع قطيع من الأغبياء يرددون كلاما لا يفقهون معناه.. 
    مثال اليوم وعلى أرض الواقع هو: أن الرئيس الأوكراني الذي جاءت به الانتخابات ونال إعجاب الشعب، كان متاكدا أن الهجوم الروسي واقع لا محالة وكان يعلم جيدا أنه سيخلف ضحايا بشرية ودمارا كبيرا.. ومع ذلك اختار أن يقدم خدمة لأمريكا وفرصة لمعاقبة روسيا على حساب معاناة شعبه ودمار بلده، سواء بدافع الغباء والانخراط في مؤامرة لا يعي خيوطها أو بدافع التآمر على بلده مقابل إغراءات شخصية لإرضاء غروره ونزواته.. هذه مشتلة من الكثير من الزعامات الكرتونية التي قذفت بها الصدفة الانتخابية للسلطة، وما أكثرهم في هذه السنوات.. هم كثيرون سواء في الدول التي تدعي التحضر أو في الدول المتخلفة التي انبهرت بالغباء العالمي الذي أصبح عابرا للقارات..                                      (نجيب)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres