dimanche 20 mars 2022

الأديب

        ذاكرتنا نحن القُراء تختلف عن أي ذاكرة، فالطرق تذكرنا بحكاية، والجسور تذكرنا بالحروب، فنعيش تلك القصص التي كتبت وكأننا جزء منها ونحن بعيدين جدًّا، في زمن مختلف. فللكلمات سحرها، تخفي الزمن، وتنقلك بسلاسة بين العصور، وأنت جالس في مكانك محدقًا للسقف ببلاهة متسائلاً كيف يعيد التاريخ نفسه ونحن نقرأه؟ 
       نحن الغارقين في الواقع غالبًا لا نعلم ماذا يحدث في هذه اللحظة الزمنية، فلسنا مثل الأدباء الذين يجيدون فصل أنفسهم عن الواقع لكتابته من بعيد، فالأديب طوق النجاة، فتلك اللحظات خفية، وكواليس العالم مجهولة لكنهم يظهرونها بين كلماتهم وفي أعمالهم آملين أن نعرف ماذا يحدث. 
       دائمًا كان الأدب رفيقًا للحضارة، وفي لحظات الفشل كان يقف سدًّا منيعًا ضد السوء محاولاً نحت طريق آخر للنجاح.               (منقول بتصرف)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres