mardi 6 avril 2021

حكم التخلف

          الْحِكَمُ الواعية التي قادها فلاسفة التنوير ترتكز أساسا على الخروج عن المألوف وعلى إرادة تحدي الطبيعة والغوص في أسرارها هذه الإرادة هي التي أوصلت الشعوب إلى ما هم عليه من التقدم والوعي السياسي الذي أسس لهم فكرة حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة..
          أما حِكَم التخلف والتي تجند لها أعداء الشعب المأجورين هي بمثابة مسكنات لقبول الأمر الواقع وتركيز مزيد من الخنوع والجمود وجلد الذات والإيمان بالقدر وتأسيس مجتمع القطيع الذي يسهل استغلاله وقيادته.. اعتبار الإصلاح يبدأ من الفرد هو أكبر كذبة ومغالطة.. الإصلاح يبدأ بتطوير نظام حكم يسهر على رعاية جميع مواطنيه نحو الرقي والتقدم والحياة الكريمة والتحرر من العبودية بجميع أشكالها.. وتكوين جيل شجاع يراقب الدولة ويطالبها بالقيام بواجباتها حتى لا ينصرف المسؤول إلى الفساد واستنزاف خيرات البلاد، لأن الدولة هي من تتقدم بالشعوب وليس العكس كما يروج له المستثمرون في التخلف.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres