بؤس نكران الجميل
بائس، وغادر، ونذل، من يتنكر للسياسة الاجتماعية التي حافظت على حد أدنى من كرامته في سنين الفقر وأوصلته إلى أعلى المراتب، فانقلب وأصبح من مناصري سياسة الخوصصة وتغول القطاع الخاص لأنه تحول إلى طبقة الميسورين..
بائس، من يتنكر للمعلم الذي سهر الليالي يعد له الدروس ويصلح أخطاءه لتنمية قدراته وتمكينه من وسائل النجاح والرقي في الحياة وفي الأخير يستنكر عليه مطالبه في تحسين وضعه المادي التعيس..
بائس، من ينكر حق المرأة في المواطَنة وهي التي حملته وحظنته.. بائس عندما يقف ضد مساواتها بالرجل بتحقيرها وتدجينها واعتبارها عورة فينسي أو يتناسى أنه رضع من حليبها ونهل من حنانها بعد أن نزل من رحمها مكسوا بدمائها وقذوراتها وأوجاعها..
وبائسة جدا، المرأة التي تتحالف مع مظالم الرجل مهما كانت مصادرها وتبريراتها فتستكثر على نفسها حقها في المساواة والشغل والحرية والكرامة الوطنية..
نكران الجميل ليس له حدود في دول التخلف.. هذا التخلف الجاثم على بلداننا منذ قرون عديدة سيمحوه قطار العولمة الذي لن يتأخر وصوله طويلا بفضل سرعة انتشار ثورة تكنولجيا الاتصال والمعلومات..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire