samedi 6 mars 2021

صناعة المرقوم بوذرف

       صناعة المرقوم بوذرف في ما مضى كانت منتشرة في كل البيوت وعند كل العائلات سواء كانت غنية أو فقيرة والعائلة التي تحضى بأكثر دخل هي التي يتألف عددها بأكثر عدد يمكن من الفتيات لأنه قل وندر أن يشتغل الذكور من الأبناء في هذه المهنة..
      كان دخل المرأة في الخمسينات والستينات من هذه الصناعة كافيا لتلبية حاجيات الأسرة من مأكل وملبس متواضع حسب المستوى المعيشي آنذاك.. الذي ساهم على الإقبال على هذا المنتوج التقليدي هو تواجد أسواق تقليدية تبيع فيه الحرفية منتوجها بالمزاد العلني بطريقة تنافسية بين التجار..
      أما السبب الرئيسي في تدهور هذه الصناعة وانقراضها من جل المنازل هو انقراض الأسواق.. وعوض أن تكون هناك دولة تحمي هذا الشغل المحترم لربة البيت وتقبل منتوجها بأجر يحمي كرامتها على أن تروجه بطريقتها، رموا بها لاحتكار المضاربين والتجار الذين يبحثون عن الربح السهل بقبول السلع الرديئة ورهن الحرفية بالديون داخل متاجرهم لمزيد الاستغلال والتهميش..
      أما مشروع بعث "شركة زررابي وذرف" بالبلدة الذي تجند له الأهالي كان هدفه الرفع من جودة المنتوج والمساهمة في حسن ترويجه لكن هذا الأمر لم يف بالأمر المطلوب..
      كذلك مهرجان المرقوم الذي يقام كل سنة واجتهادات الابتكار لم تكن إلا حبوب تهدئة ليست قادرة على علاج المشكل التآمري على هذه الصناعة العريقة والعزيزة علينا جميعا..
      خلاصة القول في غياب الدور الوطني للدولة الوطنية تدهورت الصناعة كما تدهورت الفلاحة وساءت حال الحرفيات وصغار الفلاحين.. وخسرنا مواطن شغل.. وتعطلت التنمية.. في انتظار برامج وطنية وسياسة تنموية حقيقية.. تخرج بنا من الحرية الشعبوية للتعبير التي رمتنا في متاهات الغوغائية وغيبتنا ومازالت تغيبنا وتغيب الدولة عن الحلول الحقيقية..

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres