إرادة الحياة
أبوالقاسم الشابي عندما قال:
إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلابد أن يستجيب القدر.
كأني به يريد أن يبرز إرادة الإنسان في تحقيق ما يصبو إليه.. هذه الإرادة التي وقع تناسيها وتغييبها في أذهان الناس آنذاك في عصر التخلف، والتي هي في الحقيقه لا تتعارض مع إرادة الله، باعتبار أن الله غني عنا جميعا، وأن الإنسان الناجح في الحياة المعتمد على ذاته وقدراته الإبداعية الخلاقة لا يمكن لها إلا أن تحضى برضاء الله.. مهما تصادمت مع الأفكار الانغلاقية التي تدعو للاستكانة والخنوع.. ومهما تعارضت مع النصوص والتشريعات القدرية المكبلة للعقل البشري، والتي جعلته يرضى بالعيش عيش الحفر.
كما قال شاعرنا المبدع، شاعر إرادة الحياة:
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ.. تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر.
الله لا يعاكس قوانينه لذلك أعلنها أبوالقاسم الشابي صراحة:
إِذَا طَمَحَتْ لِلْحَيَاةِ النُّفُوسُ.. فَلا بُدَّ أَنْ يَسْتَجِيبَ الْقَـدَرْ.
(نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire