النقد
ليس هناك أسهل من النقد إذ أن الناقد في غالب الأحيان هو شخص جالس على الربوة، هو عمليا سلبي، ليست له القدرة على الفعل.. لأن كل فعل مهما كان لا يمكنه أن يصل إلى الكمال.. الناقد في كثير من الأحيان لا يقدم البديل العملي ولكن غايته تصيد الأخطاء والجوانب السلبية.. قد ينفع للفكاهة ولفت النظر، وينفع للفكاهة الهادفة لإصلاح بعض الظواهر الغبية.. لكن هو كالدواء مهما كان فعالا فإنه لا يخلو من التأثيرات السلبية.. الأمم لا تتقدم بالنقد ولكن بالحوار الذي يصحبه البحث العلمي، والحوار الذي يبحث عن الأفضل والذي يتخلى فيه المحاور عن الاعتقاد بأنه صاحب الحقيقة والحل النهائي.. ليس أبشع من عقدة الوثوقية التي تتلبس بعقول الأشخاص الذين يفتقدون إلى التعطش المعرفي والإيمان بأن الإنسان في صراع مستمر من أجل البقاء والحياة بأمان وسط هذه الطبيعة الغريبة بمتناقضاتها العجيبة في هذا الكون الشاسع واللانهائي والرهيب.. (نجيب)
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire