مشكلتنا في
تونس كانت وستبقى هي الكذب تارة باسم الحداثة وتارة باسم الدين.. لو احترم الرئيس
السابق البيان الذي جاء به في السابع من نوفمبر 1987 والذي فرحنا بمحتواه وعشنا
معه نترقب التطبيق لكن مجموعة المنافقين والمطبلين كالعادة لم تترك للوطنيين
الصادقين المكان.. وما أشبه
الأمس باليوم فرحنا بالثورة وبانتخاب المجلس التأسيسي ليؤسس دستورا يؤسس لنظام
الدولة الحديثة ذات السلطات المستقلة يقطع مع الاستبداد لكن هذا المجلس تحول منذ
الوهلة الأولى مع مجموعة من المنافقين الجدد القدامى تحت مسمى مقاومة الفساد وتحصين الثورة وغيرها.. إلى مجلس غنيمة جمعت فيه السلطات الثلاث وسموها زورا مؤسسات الدولة (لأن سلطات الدولة التي هي المؤسسات الحقيقية وحتى نتكلم عن الشرعية هي ثلاثة: تشريعية،تنفيذية،قضائية، ومنتخبة بثلاث صناديق) كل ذلك لتقاسم المنافع وبدؤوا بمواصلة تدجين السلطة الأساسية ألا وهي القضاء نقلا على نظام الاستبداد وذلك بتعطيل انتخاب المجلس الأعلى للقضاء.. والانتهاء بتهميش السلطة التنفيذية والمتمثلة في رئاسة الدولة التي من المفروض أن تكون منتخبة من كافة الشعب.. إلى أن صار حالنا
كالعادة وكمثل هذه الأيام تأزم وإحباط..
مسكينة تونس أبناؤها هكذا..
مسكينة تونس أبناؤها هكذا..

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire