mardi 13 décembre 2011

إلى زملائي في مدرسة 2 مارس 1934 وذرف بمناسبة حفل تكريمي لخروجي إلى التقاعد بتاريخ 10 ديسمبر 2011

في البداية السلام عليكم وأرحب بكل الحاضرين وأبدأ كلمتي بشكري الجزيل لزملائي الكرام وعلى رأسهم مديرة المدرسة السيدة فاطمة زايد الذين دعوا لهذا الحفل التكريمي التلقائي، فهذا التكريم الذي توفر فيه عنصر التلقائية يسعدني.
أريد أن أوضح رأيا أنا من النوع الذي لا يريد التحدث عن تاريخه أو تاريخ أي شخص وإنما أحبذ الحديث عن أفكاري وأفكار أي شخص:
تجدر الإشارة إلى أني طيلة 11 سنة كمدير مدرسة لم أتعامل مع زملائي كمدير بل تعاملت معهم كزميل يبحث على التحرر والإبداع باعتبار أن التعليم هو فن التبليغ ولا يمكن للفنان أن يبدع إلا إذا توفرت له مساحة من الحرية لا أن يكون آلة في يد جهة معينة، وأني طيلة 36 سنة تعاملت مع تلاميذي كأبنائي أحببتهم وبحثت عما ينفعهم. بهذه المواقف لم أكن أحظى برضاء بعض من في الإدارة ولا برضاء بعض المتفقدين.
ربما مواقفي هذه انعكست سلبا على المؤسسة التي حرمتها الإدارة والمسؤولين المحليين من المساعدات والصيانة وهذا ما حز في نفسي لأن هذه المدرسة هي تاريخنا وتراثنا تروي أحداثها معنا منذ 1911 وهي المعلم الوحيد في مدينتنا لمسيرة التعليم، الذي نلمس فيه رغم بساطته صورة معمارية فنية تدل على الاهتمام بالعلم والمعرفة، رغم أن هذا المعلم يرجع تاريخه إلى عهد الاحتلال مازلنا نترقب "كوذارفة" حقنا في معلم تربوي في فترة ما بعد الاستقلال، وأرجوا أن تحقق ثورتنا المباركة ذلك.
هذه المدرسة درس فيها آباؤنا ودرست فيها شخصيا مع زملائي أصدقاء الطفولة، وبدأت فيها التدريس في القاعة عدد 2 أكتوبر 1975 وها أنا أودع مسيرتي المهنية بها بعد أن قضيت فيها أخيرا 4 سنوات كمدير مدرسة، ولكني رغم أني حاولت أن أحفظ ذاكرتها بموقع "واب" بمساعدة أستاذ الإعلامية السيد مراد سعيد، وأردت أن أساهم في الاحتفال بمرور 100 عام على تأسيسها وكنت قد انطلقت مع الدكتور في التاريخ السيد محمد سعيد في جمع أرشيفها ليؤلف لها كتابا "ذاكرة المدرسة" لكني لم أتوصل لإنهاء المشروع فأرجوا من زملائي ولمن له غيرة على هذا التاريخ أن يواصل المهمة.
فأرجو لكم التوفيق وشكرا على الإصغاء. والسلام

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

Pages

Membres